العنوان الرئيسي: صرخة من أسواق مديونة: لماذا ارتفعت أسعار الأضاحي لعام 2026؟ وكيف يؤثر غلاء "الحولي"

 

مقدمة المقال

​مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، يعيش الشارع المغربي حالة من القلق والترقب بسبب الارتفاع غير المسبوق في أسعار الأغنام. نحن في جمعية أنس البيطار للتنمية، ومن خلال جولتنا الميدانية في أسواق إقليم مديونة والنواحي، رصدنا استياءً كبيراً لدى المواطنين الذين يجدون أنفسهم بين مطرقة "السنة المؤكدة" وسندان "القدرة الشرائية" المهترئة. في هذا المقال، نحلل أسباب هذا الغلاء ونوجه نداءً للجهات المسؤول لإنصاف المواطن البسيط.

أولاً: أسباب اشتعال أسعار الأغنام (تحليل واقعي)

​حسب تقارير Atlas Now News وشهادات الكسابة، هناك عوامل مركبة أدت لهذا الوضع:

  1. توالي سنوات الجفاف: مما أدى لنقص الغطاء النباتي والمراعي الطبيعية.
  2. غلاء الأعلاف: ارتفاع تكلفة المواد العلفية المستوردة والمحلية أثقل كاهل الكساب الصغير.
  3. تعدد الوسطاء (الشناقة): الذين يستغلون المناسبة لرفع الأسعار بشكل عشوائي قبل وصول الأضحية للمستهلك النهائي.

ثانياً: علاقة غلاء الأضحية بمؤشر الدعم الاجتماعي

​إن الأسرة التي تكافح اليوم من أجل خفض "مؤشرها الرقمي" في السجل الاجتماعي للاستفادة من 500 درهم شهرياً، تجد نفسها عاجزة أمام أضحية يتجاوز ثمنها 3000 أو 4000 درهم.

  • المفارقة: كيف يمكن لأسرة "هشة" حسب معايير الدولة أن تتحمل تكاليف العيد في ظل غياب "دعم استثنائي" لهذه المناسبة الدينية؟

ثالثاً: مطالب جمعية أنس البيطار للحكومة ووزارة الفلاحة

​بناءً على التوجهات الملكية السامية لضمان كرامة المواطن، نطالب بالآتي:

  1. تشديد المراقبة: ضرب يد من حديد على "الشناقة" والمضاربين في أسواق مديونة لضمان أثمنة معقولة.
  2. دعم الكساب الصغير: تقديم مساعدات مباشرة لمربي الماشية لخفض تكلفة الإنتاج وبالتالي خفض ثمن البيع.
  3. منحة العيد: نناشد الحكومة بصرف "منحة استثنائية" للأسر المسجلة في نظام الدعم الاجتماعي المباشر لمساعدتهم على اقتناء الأضحية وإدخال الفرحة على أطفالهم.

خاتمة ودعاء

​إن عيد الأضحى شعيرة دينية ورمز للتكافل الاجتماعي، ولا يجب أن يتحول إلى عبء يثقل كاهل الفقراء. نرجو من الله أن يبارك في أرزاق المغاربة، وأن يحفظ مولانا الإمام صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الساهر الأول على أمن ورخاء هذا الوطن.



أحدث أقدم